قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

إذن يجب على كل مسلم أن يخلص نيته الله تعالى، ويجعل نية الخير دائماً في قلبه فإن الله يأجره على ذلك، فإذا فعل الخير زاد أجره وثوابه من الله سبحانه وتعالى، وعليه أن يتجنب نية الشر ويستعيذ بالله منها ويستغفره، فإنه تعالى يغفرها له، وإذا لم يستغفر ولم يرجع عن نيته، وفَعَل ما نواه من الشر جازاه الله تعالى بالسيئات وعاقبه عليها روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتُها له حسنة، فإن عملها كتبتُها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه، فإن عملها كتبتها سيئةً واحدة»

وهذا من رحمة الله؛ أن جعل ثواب الخير أكثر من وزر الشرور والسيئات، ومن رحمته سبحانه وتعالى أن المؤمن يأتي يوم القيامة فيجد

في كتابه الصوم والصدقة والجهاد وكثيرًا من أفعال الخير، وهو لم يعملها فيخبره الله جل وعلا أن ذلك ثواب نيته الصادقة

ما يرشد إليه الحديث:

1 - لا يصح أي عمل إلا بنية القلب، وكل عمل خلا من نية فكأن

فاعله لم يفعل شيئاً.

2 - الإنسان مجازي على نيته

•

6

- إخلاص النية لله سبحانه وتعالى واجب على كل مسلم، ومن عمل

عملاً قصد به غير وجه الله فهو باطل

•

4 - من رحمة الله على عباده أنه يضاعف ثواب الأعمال الصالحة

أضعافا كثيرة، أما السيئات فيكون وزرها بقدرها

-12 -