قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

الأفعال الصالحة والعبادة لأنها حبس للنفس عن هواها وسد

لطرق الشيطان ووساوسه وربط لها عن المعاصي.

التحليل:

أخبر الله سبحانه وتعالى عن نبيه

-

أنه أنه حريص

على إيصال الخير إلى أمته وأنه رؤوف رحيم بهم فقال عز وجل: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ

عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم الله (التوبة (128) وإن من مظاهر شفقته ورحمته بأمته أن يبتديهم بالفوائد ويخبرهم بما يحط خوبهم وذنوبهم من الأعمال وبما يرفع درجاتهم ويعلي منازلهم عند سبحانه وتعالى. ربهم

-

-

وفي هذا الحديث يفتتح النبي – ع – كلامه بسؤال يطرحه على صحابته الكرام استحضارا لأذهانهم وجمعا لهممهم

لفهم

ما يلقيه عليهم

-

صلى الله علية

-

ثم ذكر لهم ثلاثة أمور مما

يغفر الله بها الخطايا ويرفع لهم بها الدرجات

الأمر الأول: إسباغ الوضوء على المكاره وهو تعميم

ما الأعضاء بالماء وغسل ما أوجب الله غسله منها ومسح

أوجب

مسحه فإن من مسح عضوا يجب عليه غسله فلا وضوء

له ولا صلاة له فلا تمنعه شدة البرد ولا الكسل عند نهوضه من النوم من الإتيان بالوضوء كما شرعه الله عز وجل كما يفعله كثير من الناس

32

-

١٢٣ / ٦٠٧