قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

بالمبادرة إلى التوبة الصادقة والعمل الصالح، قال تعالى:

وَإِنِّي لَغَفَّارُ لمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحَاثُمَّ اهْتَدَى) (طه (82) وقال عليه الصلاة السلام: كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون). وقد فتح الشرع الحنيف أبواباً واسعة لحط الخطايا، ومنح الإنسان فرصاً شتى للاستغفار من الذنوب، فاجتناب الكبائر مكفر لها، وأداء الفرائض مكفر للذنوب، وكل أعمال

الخير تكفر الذنوب والسيئات، قال عز وجل:

إنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّنَاتِ (هود - 114) وأهم من كل ذلك المحافظة على الصلوات المفترضة حيث

بهن الخطايا)

ينادى بهن في بيوت الله المطهرة. لذلك قال النبي فيما رواه البخاري: (أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهراً يغتسل منه خمس مرات في اليوم والليلة، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء يارسول الله. قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله وفي ذلك جميل الإشارة وحسن اللفت إلى أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام، وأن على المسلم أن لا يقبل على ربه ولا يدخل في الصلاة إلا أن يكون طاهر السريرة صافي القلب عن كل شاغل، وكل نية سوء، غير متلوث بالخطايا والمعاصي، ذلك أن الصلاة عمود الدين، كما روي عن النبي، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فإن

صا الله

-

40

١٣١ / ٦٠٧