قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله وفي الحديث الذي نحن بصدد شرحه بيان أن الوضوء الذي يسبق الصلاة مكفر للذنوب وماحق لها. وتلك من فضائل الوضوء وبركته على المصلي، إلا إذا كان مصراً على ذنبه فهذا لا يغفره إلا التوبة المتمثلة في الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، وإرجاع الحقوق إلى أصحابها.

والمتأمل في الوضوء يرى أنه يشمل الأعضاء البارزة من الجسم والتي تكون عرضة لاكتساب الآثام واقتراف الذنوب، ولذلك كان الوضوء غسلاً لها جميعاً، سواء في ذلك الأعضاء المذكورة في هذا الحديث، وهي الوجه، ويشمل الوجه والعينين والأنف والفم - واليدان، والأعضاء المشار إليها بقوله: (كذلك) وهي الرأس والأذن والرجلان، وقد وردت روايات أخرى ذكرت كل أعضاء الوضوء أو أكثرها، من

ذلك حديث عمرو بن عنبسة، قال: قلت: يارسول الله حدثني عن الوضوء، فقال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق إلا خرجت خطاياه من فيه وخياشيمه الماء، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله خرجت خطايا وجهه أطراف لحيته مع الماء، ثم إذا مسح رأسه خرجت خطاياه أطراف شعره مع الماء، ثم إذا غسل رجليه إلى الكعبين

من

من

41

١٣٢ / ٦٠٧