الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧- علي
وأمر - ع - بالبدء بالعشاء قبل الصلاة كما في حديث ابن عباس وغيره عند الإمام الربيع رحمه الله ومسلم إن النبي صلى الله قال: إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء قبل العِشاء لئلا تدعو أحدكم نفسه إلى الطعام فيشتغل عن الصلاة فيقصر منها. وما ذلك إلا لأنه أدعى لسكون
•
القلب وخشوع الجوارح واطمئنان النفس في هذه العبادة ولا شك أن الخشوع هو جوهر الصلاة وروحها وبه يحصل الإنسان على أعلى درجات الأجر كما في حديث: أبي الوليد
-
عند مسلم وغيره أن رسول الله ـ ع ـ قال: (ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم يأت
كبيرة)
•
من
الأجر
وجاء أيضاً أن الإنسان لا يحصل في صلاته إلا على ما عقل منها. ففي حديث عمار بن ياسر عند أبي داود والنسائي وابن حبان قال سمعت رسول الله ـ ع ـ يقول: إن الرجل ينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها
، سدسها، خمسها، ربعها)
•
وفي هذا دليل على أنه لا يكتب للمرء في صلاته إلا ما عقل. ولكون الخشوع جانبا مهما من جوانب الصلاة لابد من توفره ولا تصلح الصلاة بدونه. فقد جاء الحديث
47