قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

وإذا كان الناس قد تعارفوا في حياتهم وأمور معاشهم على اعتبارات بينهم يميزون بها هذا عن ذلك ويرفعون بها أناساً

ويخفضون آخرين.

وذلك كالمال والجاه والمنصب والقوة وكثرة العدد .. إلى

غير ذلك من الأمور التي درج عليها الناس فإن هذه الاعتبارات أوجدها الناس من عند أنفسهم

•

وتعارفوا عليها بحكم العادة أو العرف أو الوراثه فقط ولكن الاعتبار الوحيد في ميزان الله تعالى هو التقوى. كما جاء في الحديث أنه ـ ـ طاف يوم فتح مكة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (الحمد لله الذي أذهب عنكم عُبية الجاهلية وتكبرها .. يا أيها الناس إنما الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله. وفاجر شقي هين على الله ثم قرأ الآية: ويتأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَنكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ. أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُم (الحجرات - 13).

كما جاء في خطبته

-

-

(13

في حجة الوداع حيث قال:

(أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله أتقاكم وليس لعربي فضل على

-

عجمي إلا بالتقوى)

١٤٠ / ٦٠٧