قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

أداء حق

أو أن الوسادة تستهويه، ودفء الفراش يحبسه عن الله تعالى مع جماعة المسلمين في بيت من بيوت الرحمن؛ حتى إذا أدركه آخر الوقت قام إليها، حيث هو، ونقرها نقراً خفيفا ثم سبح وحوقل وعاد إلى ما كان عليه

الصلاة

أي إيمان يدعيه الإنسان، إذا سمع المؤذن ينادي: (حي على حي على الفلاح) فلا يجيب داعي الله؟! وأي إسلام يزعمه، إذا رأى الناس يسعون إلى بيت الله عز وجل، ثم لا يتحرك هو ولا يسعى إلى الجماعة فيمن يسعى؟! وصلاة الجماعة فرض عين، وهي من شعائر الإسلام العظام، تميزت بالأجر العظيم فقال عليه السلام: (الصلاة في بسبع وعشرين درجة) رواه الإمام الربيع وقال: ( .. صلاة الرجل في الجماعة تُضعَفُ على صلاته في بيته وفي سوقه، خمسا وعشرين ضعفا وذلك أنه إذا توضاً فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة،

الجماعة خير من

صلاة الفذ

لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة) رواه البخاري.

لقد حث الرسول - ع - على الصلاة في الجماعة، وربط إقامتها برضاء الله وجعل تركها من علامات النفاق ففي الحديث الذي أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد وغيرهم عن ابن مسعود رضي الله عنه: (من سره أن

03

-

-

١٤٤ / ٦٠٧