الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤يلقى
الله تعالى غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في
الصف).
هذا نموذج من فكر السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، كانت قلوبهم عامرة بالإيمان بالله، لم يخطر ببالهم معنى التخلف عن الصلاة في الجماعة، ولم يخطر ببالهم معنى التفريق بين التصديق والعمل، فكانوا يتسابقون إلى ما فيه رضوان الله، متمسكين بسنن
الهدى يفزعون من كل مظاهر النفاق إنه الإسلام
وكفى ــ.
-
أدرك السلف الصالح أبعاد الجماعة، وغرسها الوحدة بين المسلمين، وأنها من أسباب قوتهم، مستلهمين ذلك من قول
النبي
-
على الله
-
في الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما عن عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - عال يقول: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة، إلا قد استحوذ عليهم الشيطان؛ فعليكم بالجماعة فإنما يأكل
الذئب من الغنم القاصية)
•
54
-