الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢ففي الحديث دعوة من النبي الكريم
لأغنياء
المسلمين أن يدركوا حق الإدراك أن المال الذي بين أيديهم إنما
أن
هو مال الله، ونعمة منه، ووديعة في ذمتهم يجب عليهم الله تعالى، ومن، ومن ذلك إخراج الزكاة
يتصرفوا فيه بما يرضي
منه. وان عدم إخراجها خيانة للأمانة
شأنه
إن مانع الزكاة معتد على حق الفقراء، ظالم لهم، شأن قارون الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم - منكراً فضل الله عليه قائلا في تبجح وصلف، عما أنعم الله تعالى به عليه: قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} (القصص (78) تعبيراً منه عن إنكاره أن يكون الله هو الرازق، وأن الرزق مقدر من عنده يؤتيه من يشاء ليمتحنه فيه
•
وهذا النوع من الناس يستحق ما توعده الله به من به من عذاب فيوكل به ذلك الثعبان الهائج يتبعه أينما فر، ويستفزه بأن يُذكره بأنه ماله الذي جمعه ومنع حق الفقراء فيه، وينقر
-
رأسه، أو يقضم يده مصداقا لقوله عز وجل وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَاءَ اتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ همْ سَيْطَوَقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ). (آل عمران).
- 62 -
-