قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

واحد، إذ ليس أشد ألما على الإنسان من أن يرى المال الذي تعب في جمعه، وكان سبب وجاهته في الحياة الدنيا وهو يتحول إلى نقمة عليه، فيعذب بسببه ويذل على مرأى من الخلائق، إنه ليس أشد عذابا على الإنسان من أن ينتظر العذاب

نفسه في وقت لا يمكن له فيه أن يتدارك ما فات لقد أكد النبي - عالم هذا المصير الذي ينتظر مانع بصور مشابهة من العذاب فقد جاء عنه

-

عليه

الزكاة بصور السلام ـ من طريق أبي هريرة عند البخاري ومسلم وغيرهما أنه قال: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لايؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحْمِي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار). قيل: يارسول الله فالإبل؟ قال: (ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها ـ ومن حقها، حلبها يوم وِرْدِها ـ إلا إذا كان يوم القيامة بُطِحَ لها بقاع قَرْقَرٍ (أرض واسعة مستوية) أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحداً، تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها حتى يقضى بين العباد الحديث

-

إن بيان الحديث لمضير مانع الزكاة في الآخرة إنما هو

أسلوب من أساليب التربية النبوية المبنية على الترغيب والترهيب

،

11.

١٥٢ / ٦٠٧