قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

عالم

-

عن ربه وهو ما

يسمى

بالحديث القدسي

وأوله قال الله عز وجل فيه: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به ( .. ) ثم ساق الحديث الذي مَعَنا

هنا

وتمامه: (والذي نفس محمد بيده الخلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر

عند الله

فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه) وفي هذا الحديث إرشاد للمسلم الصائم، إلى الآداب التي يجب أن تراعى وقت الصوم، وأن يلتزم بها الصائم؛ ولكن قبل أن يشرع في ذكر هذه الآداب: يبدأ الحديث بذكر حقيقة من حقائق الصوم، وهي أنه جُنة أي ستر ووقاية.

فهو ستر من النار كما ورد في بعض الروايات .. (جنة من النار)، وهو ستر ووقاية من الآثام والخطايا التي يمكن أن يقع

فيها الإنسان وهو ستر من الشهوات، بمعنى أنه يقي الصائم ويجنبه من

الوقوع في الشهوات التي تفضي به إلى الحرام. وهكذا يكون الصوم مانعا لصاحبه من الوقوع في المعاصي وما يدفع إليها من الشهوات، ومن ثم يكون وقاية له من النار في الدار الآخرة. و مجموع هذه العطاءات وهذه الفوائد التي يعود بها الصوم

- 70 -

١٦١ / ٦٠٧