قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

التحليل:

النطق من أعظم النعم التي أسبغها الله تعالى على عباده فمن الشكر لهذه النعمة أن يسخرها الإنسان فيما يرضي ربه، عز وجل، ليؤدي به ذلك إلى السعادة الأبدية والنعيم المقيم وليحذر كل الحذر من كفران هذه النعمة باستعمالها فيما يسخط الله، عز وجل، كالكذب والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور والسعاية بالناس والسخرية والاستهزاء بهم والتقول على الله بغير علم وما شابه ذلك آفات اللسان من

وفي صنوف طاعة الرحمن شغل عن الفضول باللسان أعظم صنوف الطاعات التي تؤدى باللسان ذكر الله ومن عز وجل فقد تضافرت النصوص الدالة على الحث على ذكر الله تعالى وبيان فضله كتاب الله تعالى وسنة رسوله من

أما

42

من الكتاب فيقول الله تعالى: وياتها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَتيكتُهُ لِيُخْرِ مَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمان (الأحزاب) وليس في تخصيص البكرة والأصيل بذلك دليل على عدم استحبابه في غيرهما من سائر الأوقات لأن ذكر بداية الشيء ونهايته يشمل ذكر وسطه أيضا، وإنما خصا بالذكر

لأنهما

- AY

١٧٢ / ٦٠٧