قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

مشهودان بملائكة الليل والنهار ولما في هذين الوقتين من خاصية تستجيش القلب إلى الاتصال بالله تعالى الذي لا يزول ولا يحول وهو مبدل الأحوال ومقلب الليل والنهار ويقول

سبحانه وتعالى:

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} (البقرة - 152)

-

هذا

فأي فضل أعظم من هذا الفضل وأي تشريف لهذا المخلوق العاجز الضعيف من قبل خالقه القادر القوي أجل من التشريف حيث أن العبد إذا ذكر ربه فربه يذكره في ملأ خير

من

صلى الله علوم

ملئه. ففي الحديث الصحيح قال رسول الله يقول الله عز وجل من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن

ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه)

وذكر الله تعالى تطمئن به قلوب عباده المؤمنين حيث تحس بصلتها بالله رب العالمين فتأنس في جواره وتأمن في حماه المنيع وتسكن من الاضطرابات وتهتدي من الحيرة لإدراكها الحكمة من الخلق ويقينها بالمصير .. ترضى بكل ما يواجهها في هذه الحياة لإيمانها بأنه لا يقع شيء في هذا الكون إلا بقضاء وقدر الله. من وبقدر القرب من الله وإيمان العبد ويقينه تتفاوت رتب هذه الطمأنينة في القلوب فهى حقيقة لا يعرفها إلا من خالط الإيمان بشاشة قلبه فاتصل بحبل الله المتين واستنار بنوره المبين، وهو

-

-

١٧٣ / ٦٠٧