قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

وهو ابن عشر. فما أسعد من رزقه الله حفظ كتابه والعمل بما فيه

ومن وفقه الله جل وعلا لحفظ كتابه وتعلمه، فلابد أن يعلم غيره

ويفيدهم، حتى يتحقق فيه قول الرسول الكريم: «خيركم من تعلم القرآن

وعلمه

(2) الحديث الثاني:

يحث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على ترتيل القرآن، أي حسن التلاوة وعدم السرعة حين القراءة، لأن المقصود من قراءة القرآن هو فهم معانيه وأخذ العبرة والموعظة منه، والذي لا يرتل القرآن ويسرع عند

صلى الله

قراءته لا يمكن أن يتدبر معاني القرآن العظيم أو يعرف أحكامه وحدوده وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه - يعني: يتردد في قراءته وهو يحاول أن يقرأه قراءة صحيحة - وهو عليه شاق فله أجران. كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى يأجر تالي القرآن على كل حرف منه عشر حسنات. ثم ينهى رسول الله له عن التغني بالقرآن أي تطويل الصوت عند

قراءته تطويلاً يشبه الغناء فقال: ولا تغنوا به فإن الله يحب أن تسمع الملائكة لذكره، ومعنى هذا أن الملائكة تستمع للذكر وهو القرآن ويحضرون عند تلاوته، لكن إذا قام قاراء القرآن يتغنَّى بالقرآن حتى يصير مثل الغناء فإن الملائكة عليهم السلام تنفر عنه وتذهب. والله سبحانه وتعالى يحب أن تستمع الملائكة للقرآن، فعلى القاراء أن يقرأ القرآن ويتلوه تلاوةً حسنةً بما لا يشبه صوت الغناء حتى لا تنفر عنه الملائكة

•

- 19.