قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

-

رجل ذكر الله خاليا: تذكر واستشعر عقابه ووعيده أو حقه العظيم الموجب للخشية والحياء منه. (خاليا) أي في خلوة، بعيدا عن الناس، وهو كناية عن إخلاص الإنابة إلى والبعد عن الرياء، حتى انسكب دمعه ولم يقدر على حبسه من فرط ما يجده

الله

رجل دعته امرأة ذات حسن وجمال: (دعته) طلبته للمتعة الحرام وعرضت نفسها عليه لتلك الفاحشة العظيمة، (ذات حسن و جمال: هما شيء واحد هو: البهاء والملاحة. ففي الحديث: (ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء). فقال: (إني أخاف الله قال ذلك بلسانه أي: رد طلبها تعففا وخوفا من عقاب الله فقدم رضاء الله - رب العالمين ـــ على إغراء

هذه المرأة. رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقته يمينه: (تصدق): أنفق على الفقراء ابتغاء مرضاة الله، (أخفاها): أسر بها ولم يظهرها و لم يعلم بها غير الله. (حتى لا تعلم شماله ( .. ): كناية على الإسرار بالصدقة وبعداً

عن المراءاة وتعبيراً عن إخلاص النية فيما يفعل

التحليل:

الانتصار على هوى النفس وكيد الشيطان مهمة عسيرة وهو الهدف الأسمى الذي يسعى إلى تحقيقه كل مسلم، في هذه

99

١٩٠ / ٦٠٧