الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣وجهه إلا شاب نشأ في عبادة ربه وتحصن بالتربية الدينية فاكتسب عقيدة صافية، وإرادة قوية أساسها الثقة في الله تعالى
ونصره - واصغ - أخي الكريم ـ بمسمعك معي لتستمع
-
-
-
إلى أبي حمزة الشاري رضي الله عنه وهو يصف أصحابه الشباب ليكونوا قدوة لك يقول ـ رحمه الله في وصفهم .. شباب والله مكتهلون في شبابهم غضيضة عن الشر أعينهم، بطيئة عن الباطل أرجلهم، أنضاء عبادة، وأطلاح سهر، قد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا إليها وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه … .
ثالثا
من
-
رجل متعلق قلبه بالمسجد:
هذا هو
الصنف الثالث من المكرمين: رجل لا يجد راحته
إلا في بيوت الله، يقيم فيها صلاته ويذكر ربه، فإذا خرج المسجد يظل في شوق إليه لا يتأخر عن الجماعة ولا يتقاعس عن حضور حلقات الذكر والعلم، يدرس فيه كتاب الله ويخلو فيه إلى نفسه يحاسبها عمّا فرطت في جنه
الله عز وجل عزف هذا الرجل عمّا عليه الناس من إضاعة للوقت في أماكن اللهو، ووسائل الترف التي ليس لها حدود تقف عندها، إنه الرجل الذي قدم ما هو باق على ما هو فان،