الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨ذنوب العبد صنفان
أبو عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي قال: (الذنوب على وجهين: ذنب بين العبد
وربه، وذنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وربه، إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأما ذنب بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها)
حمه الله
الله - أخرج الحديث الإمام الربيع بن حبيب – رحمه
برقم [691] وهو مما تفرد به الإمام الربيع بهذا اللفظ، لكن أخرج له الطيالسي والبزار شاهداً من حديث أنس
المعنى اللغوي:
المظالم: جمع
مظلمة ما أخذه الظالم غصباً
وهي
التحليل:
خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم وأكمل خلقه، وسخر له ما في السماوات والأرض وكرمه على كثير من من العقل وغيره ورزقه من الطيبات.
المخلوقات بما آتاه الله
وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة. وإن من العجيب أن يبارز هذا العبد الضعيف مولاه بالتمرد والعصيان والخروج عن
-114 -
٢٠٩ / ٦٠٧