قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

طاعته، ويقابل كل ما آتاه الله من النعم بكفر تلك النعم وعدم شكره تعالى عليها، واستخدامها في غير ما خلقت له. ولكن يصر هذا العاصي على مساوئه وذنوبه

الأعجب

ذلك أن من

ولا يتوب ويرجع إلى ربه، فيبادر بالتوبة قبل فوات الفرصة

وانقضاء الأجل

وقد دعا الله تعالى عباده إلى المسارعة والمبادرة إلى المغفرة فقال سبحانه: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ آل عمران

135

وعن أنس عن النبي - ع - قال: (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم. وإن من سعادة المرء أن يجيب دعوة ربه إياه بالإنابة إليه والإقلاع عما ارتكبه ويتوب عن المعاصي، فعن جابر رضي الله عنه عن النبي - الله. قال: (من سعادة المرء أن

-

يطول عمره ويرزقه الله (الإنابة) رواه الحاكم.

ويجب على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى، ولا ييأس

119

٢١٠ / ٦٠٧