الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١وجوب التنزه من البول
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مرّ بِرجلَيْنِ يُعَذِّبَانِ فِي القَبْرِ فَقَالَ: (يُعَذِّبَانِ، وَمَا يُعَذِّبَانِ بِكَبِيرَةٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَقَدْ كَانَ لَا
يَسْتَبْرِاءُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَدْ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ»
المفردات:
"
الجامع الصحيح - الحديث 487
الكبيرة: المعصية التي توجب الحد في الدنيا أو يتوجه إلى فاعلها
الوعيد في الآخرة.
الاستبراء: تنقية مجرى البول.
النميمة: نقل الكلام أو الفعل على وجه الإفساد
التحليل:
بيّن لنا رسول الله له في هذا الحديث الشريف عاقبة أولئك الذين لا يستبرئون من البول، فتتنجس ملابسهم أو أجسامهم، فيؤدون عباداتهم على هذا الحال، مع أن جل العبادات يشترط لها الطهارة كالصلاة مثلاً كما بيّن أيضًا عاقبة أولئك النمامين الذين لا هم لهم إلا نقل كلام الناس بعضهم على بعض لتنتشر العداوات بين عباد الله، ويشتد ضرامها فتكثر الأحقاد في القلوب، ويتنافر الناس وتتمزق المجتمعات، بعكس ما يهدف إليه الإسلام من الترابط والتراحم بين الناس جميعًا
فالحديث ذو شقين:
أما الشق الأول وهو الاستبراء من البول، فيجب على العبد المسلم
21 -