الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢بعد قضاء حاجته أن يستبرى محل النجاسة منها، سواء كان ذلك بسلت القضيب من أصله ثلاث مرات، أو بالنتر مع استعمال المنشفات كالورق، وليتحرز من البول، أو بالمكث بقدر ما تطمئن نفسه من عدم وجود شيء في مجرى البول. ويجب أن يغتسل بعد هذا بالماء، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: «عامة عذاب القبر من البول، فاستنزهوا منه»، أي تحرَّوْا إزالته فيجب على المسلم أن يتحرز لدينه ويبتعد عن النجاسات ولا يكون
كالمشركين الذين قال الله فيهم: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس
ولئن حرص الإسلام على طهارة الظاهر من المسلم، فحرصه على طهارة الباطن أكثر، فالمسلم لا يحمل في قلبه ما يكدر صفو باطنه، فلا يحمل الحقد ولا الحسد ولا الغل إلى غير ذلك من الأمور التي حرمها الشرع ليصبح المسلم طاهرا ظاهرا وباطنا
•
أما الشق الثاني من الحديث فيتعلق بالنميمة بين الناس:
والنميمة بين الناس من كبائر الذنوب، التي تخلد صاحبها في النار إن لم يتب منها، لهذا حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، وأخبر أن الجنة لا يدخلها نمَّام، ففي الحديث الصحيح: لا يدخل الجنة نمام وفي رواية «قتات وهما بمعنى واحد
فالإسلام دين الوحدة والترابط والتراحم، يحرّم كل ما يوصل إلى التفرقة وتفكك الوحدة بين المسلمين، يقول النبي: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة» قالوا: بلى، قال: «إصلاح ذات
البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، وفي رواية: «هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن أقول تحلق الدِّين»
•
- 22 -