قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله الله

والذنوب قسمان كما في هذا الحديث، ولكل قسم منهما شروط لتتحقق التوبة منها:

من

الأول: (ذنب بين العبد وربه)، وهو التضييع في حقوق الله الصلاة والصيام وأشباهها من العبادات، وفعل المحرمات كشرب الخمر والتدخين وأكل الميتة ولحم الخنزير، وأمثال ذلك من الذنوب التي لا يتعلق بها حق المخلوقين. فمن تاب من كل ذلك غفر الله له ذنبه، وخرج منه نقيا، كما قال ـ ـ (كمن عل - لا ذنب (له أي مثل الذي لم يذنب قط، والمعنى أنه يخرج من ذنوبه وتستر له فلا يسأل عنها كأنه

لم يعملها

-

إلا أن التوبة هنا لا تعني مجرد ترك المعصية، بل لابد ينضم إلى ذلك أمور، فيلزم التائب من

أن من

الذنوب ما يأتي:

الندم على المعصية والاستغفار من الذنب

لقوله تعالى:

وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} (آل عمران ـ 135)

-

121

٢١٢ / ٦٠٧