الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢2 - الإقلاع عن المعصية وعدم العودة إليها،
لقوله سبحانه:
وَلَمْ يُصِرُ وا عَلَى مَا فَعَلُوا) (آل عمران)
لأن الاستمرار على المعصية ينافي التوبة
-
•
عقد العزم على عدم العودة إليها، لأن لكل
امرئ ما نوى.
فإذا تحققت في التائب هذه الشروط كانت التوبة نصوحاً خالصة مقبولة، قال عز وجل: بايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا
(التحريم - (8)
،
* ....
الثاني: ذنب بينه وبين (صاحبه أي صاحبه من المخلوقين والذنوب التي بين العباد هي مثل أكل أموال الناس بالباطل كالغصب والنهب والسرقة وقتل النفس، وأمثال ذلك مما يمس حقوق الناس، فلابد للتوبة من هذه المعاصي رد ما أخذ إلى أصحابه وإلا لم تتحقق التوبة لقوله عليه السلام: (وأما ذنب بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها). وقد قال العلماء: إن لم يجد التائب صاحب الحق دفعه إلى ورثته وإن لم يجد فإلى الفقراء، اللهم إلا إذا لم يتيسر له ذلك وهو نادم تائب عاقد عزمه على
122