الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتتكلم عندهم بما شاء الله وإني سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب
أن تتكلم به
رسول الله - ع - يقول: قال رسول الله -
إن أحدكم .. وساق الحديث إلى تمامه) ثم قال علقمة: فانظر
:
ويحك ما تقول .. وماذا تتكلم به، فرب كلام منعني أن أتكلم
به ما سمعته من بلال بن الحارث.
والحديث في جملته يشير إلى أهمية حفظ اللسان، وإلى تحفظ من الكلام وما يترتب على ذلك من أمور قد تكون محمودة، وقد تكون مذمومة .. وقد لا يشعر بها الإنسان إلا بعد فوات
الأوان.
ولا شك أن موضوع اللسان وهو آلة الكلام والنطق وأداة
التعبير عما في ذهن الإنسان من أفكار، لا شك أنه موضوع
دقيق يحتاج إلى تنبه وعناية من الإنسان، وإلى صيانة ومتابعة وإلى تحرز شديد لا سيما إذا أراد الإنسان النطق والتعبير. وهذا ما يشير إليه الحديث هنا، فقد يتكلم الإنسان بكلمة
طيبة تعود عليه بالخير والنفع، وتسبب له العاقبة الحسنة
وكذلك للآخرين ويكتب له بها رضاء الله إلى يوم القيامة
وقد يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالاً، ولا يفطن لمؤداها
وعواقبها فتقوده إلى حتفه وهلاكه
وقد تؤدي إلى عواقب وخيمة، وكما يقولون: ومعظم
- IT-