قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

وَقَالُوا لَوَلَا نَزَلَ هَذَا الْقُرْوَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ: رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَ بينَهُم مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بعضا سُخْرِيَّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (الزخرف 31 - (32).

خامساً ـ التدابر:

-

-

وهو التقاطع، وهو آخر ما نهى عنه الرسول - عالم في هذا الحديث فهو يرفض من المسلم أن يتسبب في زعزعة وحدة المسلمين، بدءاً بالإعراض عن الغير وهجرانهم، وانتهاء بكل ما يسبب الفتنة بين أبناء الأمة وجماعاتها المختلفة. جاء صا الله في روايات لهذا الحديث عن رسول الله

لا) تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ( .. ). إن التدابر والتقاطع ظاهرة خطيرة، وعلامة على ضعف الأمة وزوالها، وما هي إلا نتيجة لتلك الخصال السيئة الله التي أوردها النبي - علي في الحديث فالظن يفقد الثقة

-

بين المسلمين، ويدفع بصاحبه إلى التجسس لمعرفة أسرار الناس والتنافس يولد الحسد ويملأ القلوب بالضغينة والأحقاد

وسرعان ما

تنتهي

الإسلامية المتماسك

،

هذه الأمراض إلى تقويض بناء الأمة

142

٢٣٣ / ٦٠٧