قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

وَمِن شَرِّ النَّفَشَتِ فِي الْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَنَ إن الحسد أحد الشرور العظيمة، وأكثرها خطراً وضرراً ينشر في الأمة الفساد والعداوات. ولقد جاء عن النبي قوله: (دب) إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء

علالالالالي

-

والحسد .. ). وقال: لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا .. ) لقد كان الحسد سببا في أولى جرائم القتل التي عرفتها البشرية، الأخوين قابيل وهابيل، وبسبب الحسد فعل إخوة يوسف فعلوا في يوسف عليه السلام - ثم ان هذا الخلق الذميم

بين

-

أحد أخلاق الكافرين، قال الله عز وجل: وَدَّ كَثِيرُ مَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَنِكُمْ كُفَّارًا حسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم} (البقرة 109). إن الحسد هو الثمرة الطبيعية للعداوة والكبر والعجب، وحب الرياسة .. ولا يعالج الحسد إلا بالتخلص من تلك الأسباب، حين يستعيد المرء ثقته بالله كاملة، ويدرك الحاسد ويتحقق من أن ضرر الحسد سيصيبه دون المحسود، ويشعر بالغم والحرمان وضيق الله الصدر بما ينعم به المحسود، وبما يزيده من فضله، ويدرك أن المنهج الذي يسلكه إنما يعبر عن سخط الحاسد لقضاء الله شکه وعن في عدل المولى عز وجل، وهذا يمس بعقيدة التوحيد التي تقرر أن الأرزاق أن الأرزاق بيد الله يمنحها بعدل من شاء، ولا شك أن هذا نقص في الدين، وضعف في اليقين

وقدره؛

جاء في القرآن الكريم قوله تعالى:

141

٢٣٢ / ٦٠٧