الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَاءَ ابَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (الأعراف (28)
أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره بسنده عن ابن عباس قال: واذا فعلوا فاحشة طوافهم بالبيت عراة. وأخرج نحوه
عن مجاهد وسعيد بن جبير والشعبي والسدي وغيرهم. وهكذا تفعل الجاهلية بالناس في كل عصر ومكان تمسخ عقولهم وتفسد فطرهم وتبلد إحساسهم وتقلب موازينهم حتى يروا الحق باطلا والباطل حقا والمعروف منكرا والمنكر معروفا، وهذا ما تفعله الجاهلية الحاضرة بالناس بل وأشد تعريهم من اللباس وتعريهم من التقوى والحياء ثم تزعم متبجحة أن هذا رقي وحضارة وتجديد. لم يكفها ذلك بل تعير الكاسيات من الحرائر العفيفات من المسلمات بأنهن رجعيات تقليديات ريفيات!! المسخ هو المسخ والانتكاس بالفطرة هو الانتكاس والتبجح هو التبجح أَتَواصَوابِهِ بَلْ هُمْ قَوْم طَاغُونَ} (الذاريات - 53) وقد أجمع العلماء على وجوب ستر العورة عن أعين الناس وتحريم النظر إليها انطلاقاً من قوله عليه الصلاة والسلام: ملعون) من نظر إلى عورة أخيه وملعون من أبدى عورته للناس)، ونهيه عل الله أن ينظر الرجل إلى عورة الرجل
-
-
11 {7 -