الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤ولذلك فإن حسن الخلق هو دين المرء وحاجزه عن سفاسف الأمور ورذائلها، فمن ساء خلقه فليس عجيباً أن
تسوء حاله وكل أموره.
و من ذلك، التنصل من أخلاق الرجال والتشبه بالنساء سواء في الملبس أو في الكلام أو في الحركات، ولا شك أن ذلك من شيم فاقدي المروءة ومعدومي الحياء، وهذه أفعال المخنثين الذين يتكسرون ويتثنون مثلما تفعل النساء، أو يلبسون کلباسهن، ويقولون مثلهن. لذلك منع الإسلام هذه الأمور التي يفسد بها المجتمع، حتى أنه حرم على الرجل لبس الحرير والذهب، لأن ذلك مما تستعمله النساء. عن ابن عباس رضي الله عنهما: لعن رسول الله - ع - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. رواه الجماعة إلا وعن أبي هريرة قال: (لعن رسول
مسلماً والطبراني الله صلى الله
•
الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة
الرجال) رواه أبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان
•
ومن سوء خلق المرء وفساد أحواله أن تموت الغيرة في قلبه، وتنعدم الرجولة في دمه ويذهب الحياء من وجهه، فيترك لأهل بيته حرية التصرف دون رقابة ولا صيانة ولا تربية، وتتعدى هذه الحرية حدودها إلى الدين والخلق، فلا يغار إذا خالطت زوجته الرجال الأجانب، أو خرجت ابنته أو أخته خارج.
بيته
-17 {-