الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥بمفردها إما إلى الأسواق التي يكثر فيها التقاء الرجال بالنساء، أو إلى ما هو شر من ذلك. فهذا هو (الديوث) الذين لا دم في وجهه ولا رجولة فيه، يقر الفاحشة في أهله ويرضاها لهم. وإذا كان الإسلام قد حرم تشبه الرجال بالنساء، نظراً لأن
لكل من الجنسين صفات خاصة به وأموراً لا تليق بالجنس الآخر، فإنه حرم كذلك تشبه النساء بالرجال، وذلك لما تقتضيه الرجولة من الصلابة والحزم والجلد والقوة، ولا يليق كل ذلك بالمرأة التي ميزها الله تعالى عن الرجل بصفات تلائم أنوثتها وخلقتها. لذلك لا يصح لها أن تتشبه به سواء في الملبس أو في الحركات أو في الكلام أو غير ذلك، فقد روى الطبراني أن امرأة مرت على رسول الله - علم متقلدة قوساً،
—
فقال: (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء). وقد مر بك حديث أبي هريرة السابق الذي لعنت فيه المرأة التي تلبس لبسة الرجل.
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما عن رسول الله قال: ثلاثة) لا يدخلون الجنة أبداً: الديوث،
-
والرجلة النساء، ومدمن الخمر قالوا: يارسول الله، أما من مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال: (الذي لا يبالي من دخل على أهله، قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال:
) التي تشبه بالرجال) رواه الطبراني. ورجلة النساء
هي
التي
??