الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢وغيرهما ممن ينضمون إلى مجتمع المسلمين، ويرتعون في البلاد الإسلامية. وحتى الحرب التي هي إزهاق للأرواح وإراقة الدماء، نهى الإسلام أتباعه فيها عن قتل الشيخ الفاني والمرأة والصغير، والراهب الذي اعتزل للعبادة
وإذا كان الإسلام يدعو إلى مثل هذه المواقف مع غير المسلمين فإن ما من شأنه ترويع المسلم وإزعاج أمنه واستقراره قد أبعده عن ساحته ونبذه وطرحه. فلا غرو أن نسمع النبي - يقول: (من روع مسلماً روعه الله يوم لأن الجزاء من جنس العمل، فإن الذي يروع الآخرين لا يراعي مشاعرهم حين يدخل عليهم الروع. فيجازى بأن
لله
يروع ويخاف يوم لا يفزع المؤمنون
2
ال
وهم من فرع يَومَينِعَامِنُونَ (النمل (89)
القيامة)
وفي هذا الجزء من الحديث الكثير من الإرشادات:
—
1
إن ترويع المسلم عمل غير إنساني، بل يفعله من
لا شعور له ولا إحساس
الحفاظ على أمن المسلمين وغيرهم أمر تفرضه الأخلاق الإنسانية وتسيغه العقول المستنيرة وتخفق به القلوب الحية. فمهما وجدت قوماً دأبوا على ترويع خلق الله واستمرأوا إبادة الشعوب وتدمير ما عمروه، فاعلم أنهم فقدوا الأخلاق والعقول والقلوب، ولله معهم في يوم
الحساب شأن عظيم.
172