الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥بحديث ثم التفت فهو أمانة رواه أبو داود والترمذي وقد عاتب الله تعالى اثنتين من أمهات المؤمنين في الحادثة
التي
--
أفشت فيها واحدة منهما سر النبي ـ ع ـ حيث قال
تعالى:
-
وَإِذْ أَسَرَ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَاتِ بِهِ، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَفَ بَعْضَهُ، وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
إن تنوبا إلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما} (التحريم 3 - 4) فتابتا ــ 4 فتابتا رضي
الله عنهما
هذا
، ومن الأمور الشنيعة التي لا يتورع عنها كثير من
مي
طغام الناس وجهالهم أن يفشي الرجل سر زوجه وتفشي سر زوجها، بل قد يفضي الحال إلى أن يذكر كل واحد منهما يقع بينهما من أمور الزوجية التي يأبى الدين والعقل والخلق يعرفها غيرهما من المخلوقين. قال عليه الصلاة والسلام: (إن من شر الناس عند عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر أحدهما سر صاحبه) رواه مسلم
أن
وأبو داود. وعن أسماء بنت أبي يزيد، رضي الله عنها، أنها كانت عند
عال - والرجال والنساء قعود عنده، فقال:
رسول الله الله
العل رجلا يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت
175