الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧وقد تولى الرسول -
-
هذه المهمة وقام بها
خير
قيام وكلف بعض الصحابة بالقضاء بين
المتخاصمين وقام خلفاؤه من بعده بهذا الأمر وعينوا
القضاة في الآفاق
إن الحكم بين الناس مسؤولية ذات شأن عظيم رعاها الإسلام حق رعايتها، فضبط حدودها، وجعل القضاء يقوم على العدل وأمر به ونهى عن الجور فيه فهو فتنة لمن تولاه؛ وإلى هذا يشير قول النبي في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع
رحمه
الله وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد من حكم بين اثنين فكأنما ذبح نفسه بغير سكين)
2 - العدل في القضاء:
لا يكون للقضاء دور في حياة الناس حتى يقوم على الله العدل الذي رفع من شأنه فجعله من علامات الإيمان والتقوى فخاطب به المؤمنين في قوله عز
وجل:
يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا تَعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقوى الله (المائدة - (8)
فليس أصعب على من ابتلي بالقضاء من العدل بين
187