الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨المتخاصمين، وإعطاء كل ذي حق حقه، وفق ما بينه الشرع الشريف، متحريا أسباب العدل، ملتزما بأحكام الله بقطع النظر عمن يكون له الحق
أو عليه، مجاهدا نفسه ومقاوما إغراءات الشيطان
ووساوسه.
•
إن القاضي المؤمن بالله المتقي محارمه هو وحده القادر وعوائقه لأنه على أن يتغلب على موانع العدل وعوائقه لأنه يشعر بمسؤوليته العظيمة كاملة، ويدرك خطورة ما يقوم به، فيحكم بما أنزل الله ولا يرضى عنه بديلا؛ فقد حذر المولى عز وجل أيما تحذير من الحكم بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى فقال:
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
وقال:
(المائدة
(44
ومن لم يحكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَوْلَتَبِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ الله
وقال:
(المائدة ـ 45)
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ الْفَسِقُونَ)
(المائدة ـ 47)
:
-
ويقول سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه
188