قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

إن الجور في القضاء ليس له حد، فكل أشكال

-

الظلم وعدم إعطاء الناس حقوقهم اعتداء وجور، وتولّي غير الكفء منصب القضاء، وحكمه بين المتنازعين عن جهل جور، وكذلك الحكم بغير ما أنزل الله والاستسلام للهوى، وإرضاء الحكام الظلمة، وقبول الرشا ونحوها ظلم وجور أيضا، وقد وردت في ذلك النواهي - صريحة وضمنية ـ منها: ما أخرجه الإمام الربيع رحمه الله والطبراني الله وأبو يعلى عن ابن مسعود رضي عنه عن رسول الله - عه - قال: (الرشوة في الحكم كفر). ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن الله بن عمرو رضي عنه قال: (لعن رسول الله - عه - (الراشي والمرتشي) وفي رواية ثوبان عند أحمد والطبراني (لعن الله الراشي والمرتشي،

عبد الله

والرائش بينهما. ومن ذلك أيضا قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن

ابن عمر، رضي

الله عنهما عنهما، عن النبي علي سالم

قال: الظلم ظلمات القيامة) يوم

-

وإذا كان القاضي هذا شأنه؛ فإنه جدير بذلك

193

٢٨٤ / ٦٠٧