الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢القاضي من الجور منها:
ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي
صلى الله
قال: القضاة ثلاثة، واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار،
و رجل قضى للناس على جهل فهو في النار) إن الظلم يهدم أركان الأمة، ويفقد الرعية الثقة في القضاء، ولا يأمن الناس على الأنفس والمال حين يستسلم القاضي لسيطرة القوي، فيشعر الضعيف بالظلم والحيف فيستكين حينا ثم يثور وتكون الفتنة التي هي اشد من القتل القتل، ومن هنا يدخل القاضي
:
الظالم في عموم قوله عليه الصلاة والسلام (إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ وَكَذَلِكَ أَخَذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخَذَهُ اليم شَدِيدُ أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما
وهو يدخل أيضا في عموم قوله علية السلام (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
192