الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦هذه الخصومات والنزاعات ويعمل على الوفاق والتراضي بين المتخاصمين، ويقضي على البغضاء والعداوات التي يسببها
النزاع. فهو عامل مهم من عوامل الوفاق والاتفاق ولذلك جاء في القرآن الكريم قوله تعالي:
والصلح خير بين (النساء الآية – 128)
وذلك في معرض ذكر الصلح بين الزوجين، وجاء لفظ الخيرية فيها عاما، مما يفيد أن الصلح خير على الإطلاق، فهو خير
من الفرقة. وخير من الخصومة وخير من النزاع وجاء في آية أخرى قوله عز وجل:
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا …
(الحجرات الآية ـ 9)
-
ويروى عن عمر بن الخطاب - رضي
الخ.
الله عنه ـ قوله:
ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث بينهم
الضغائن)
•
وهنالك نصوص كثيرة في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة
أن
تدعوا إلى الصلح وتحث عليه في مجالات متعددة حتى الشرع اعتبر أن إدخال الكلام من قبل الساعي بالصلح بين المتخاصمين؛ إذا كان بقصد الصلح وفعل الخير، مما يسوغ
للمصلح ذكره ولو كان ذلك كذبا
196