الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩فضل صلاة الجماعة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «الصَّلاَةُ فِي الجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةِ الفَذْ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». الجامع الصحيح - الحديث رقم 215
المفردات:
الفذُ: الواحد
خير: أفضل
التحليل:
أرشدنا ديننا الحنيف إلى التآلف والمودة، والتراحم والترابط، وإلى الوحدة وعدم التفرقة، فقال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا (1) وورد عن الرسول: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا».
:
فالإسلام يريد أن يجمع الناس على الخير، ويؤلف بينهم ويجعلهم إخوة
•
متحابين مترابطين، لذلك كانت هنالك عبادات يجتمع فيها المسلمون، ويظهرون بمظهر الوحدة، مثل صلاة العيد، وصلاة الجمعة، وصلاة الجماعة وفي هذا الحديث النبوي الشريف يبين الرسول صلى الله عليه وسلم فضل اجتماع المسلمين لأداء فريضة الصلاة، يجتمعون في بيت من بيوت الله، ويقفون في صفوف مستقيمة منتظمة، ويركعون ويسجدون ويسبحون الله ويكبرونه جميعاً في وقت واحد.
وقد رغب القرآن الكريم في المحافظة على صلاة الجماعة، فقال الله
تعالى: {واركعوا مع الراكعين ()، كما رغب النبي ع كثيرًا في صلاة
(1) سورة آل عمران (103). (2) سورة البقرة (43)
-29 -