قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

زيادة لكم في أعمالكم والحديث رواه أيضا أحمد في مسنده والدارقطني في سننه والطبراني وآخرون من طرق أخرى. وروي الإمام الربيع رحمه الله ـ واللفظ له ـ وكذا

-.

-

الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله

-

قال: (لا يحل لامراء مسلم له شيء يوصي به

يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه)

ويجب على الموصي أن يلتزم العدل في وصيته ويتجنب

الإضرار فيها بالورثة لقوله تعالى:

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارِ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ الله، قوله ـــ وبعضهم

الله عنه،

ويروى عن ابن عباس، رضي يرويه مرفوعا - الإضرار في الوصية من الكبائر. وهذا خلاف لما كانت عليه الوصية في الأمم السابقة حيث أنها اقترنت في أغلب العهود بالإضرار بالورثة والإجحاف بهم والظلم لهم. فعند الرومان كان لرب العائلة حق التصرف في الوصية بما يشاء فقد لأجنبي ويحرم أولاده من حق يوصي الميراث ثم عُدّل عندهم إلى وجوب الاحتفاظ للأولاد بربع ميراث أبيهم بشرط أن لا يكونوا قد أتوا في سلوكهم مع موروثهم بما يوغر صدره عليهم

وكان العرب في الجاهلية كثيرا ما يوصون للأجانب طلبا للفخر والمباهاة ويتركون أقاربهم في الفقر والحاجة.

222

٣١٣ / ٦٠٧