الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧هذا الوعيد شبيه بقوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَعَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً
وَسَيَصْلَوْنَ سَعير ا م (النساء آية – 10)
وهو يدل دلالة قاطعة على تحريم الأكل والشرب في الآنية
المصنوعة من الذهب والفضة
•
ويشمل هذا التحريم الرجال والنساء ــ إذ لا يدخل في التزين المسموح به للنساء الذي ورد ذكره في أحاديث أخرى کحديث علي الذي أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم عنه عليه الصلاة والسلام إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم) يعني الذهب والحرير. لأن المراد في هذا الحديث التزين، أما الحديث الذي معنا
هنا فالمراد به الاستعمال في الأكل والشرب وهل استعمال الذهب والفضة خاص بالأكل والشرب فيهما. بعض العلماء يرى هذا .. كما هو صريح في هذا النص محتجين بأن الأصل في الاستعمالات الأخرى الحل .. ولا تثبت
الحرمة إلا بدليل والنص هنا في هذا الحديث ينص على الحرمة في الأكل
والشرب فقط
وهؤلاء يقولون أيضاً أن علة التحريم هي مشابهة أهل الجنة وهذه العلة لا توجد في غير الأكل والشرب من
الاستعمالات
227