الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨الأخرى كما نص عليها في حديث حذيفة المتفق عليه، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة.
ويرى كثير من العلماء أن سائر الاستعمالات تدخل في التحريم مثل التطهر والتبخر فيهما إلى غير ذلك من الاستعمالات الأخرى ويقول هؤلاء:
إن ذكر الأكل والشرب في النص إنما جاء مثالاً فقط لمطلق الاستعمال .. وعليه فقد ألحقوا بالأكل والشرب سائر
الاستعمالات الأخرى. ويرد هنا في هذا الباب أيضاً اختلاف آخر. وهو استعمال الآنية التي هي أنفس وأغلى من الذهب والفضة مثل الماس
والجواهر النفيسة والمعادن الثمينة
•
فهل يلحق هذا النوع بالذهب والفضة فيمنع الأكل
والشرب فيه لوجود العلة في الجميع؟ أم أنه لا يدخل في المنع باعتبار أن النص اقتصر على الذهب والفضة فقط والأولى هنا أن يقال أن كل ما يؤدي بالفرد أو بالأمة إلى الميوعة أو الترف أو التباهي والتعاظم أو إلى الإسراف والخيلاء أو إلى شيء من هذه المعاني إنه ممنوع. والأولى أيضا أن يجتنب سواء كان في الأكل والشرب أو في غيرهما وسواء أغلى ثمناً منهما المعادن التي هي
كان ذهباً أو فضة أو من
لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه المظاهر وكثر فيه
228