الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠شيء من التعاظم من المستعملين على غيرهم من سائر طبقات الأمة لا سيما الفقراء. وهذا وضع تأباه تعاليم الاسلام والنبي
لله - يقول: الناس سواسية كأسنان المشط .. ).
وتعاليم الإسلام تربي أصحابها على التواضع وعلى التعاون .. وعلى إذابة الفوارق في المجتمع بحيث لا تكون هنالك طبقة راقية تعبث بممتلكات الأمة وتلعب بالذهب والفضة والمواد الثمينة وبجانبها طبقات أخرى منهكة من الفقر قد لا تجد لقمة العيش. واستعمالها أيضاً في الأكل والشرب يعتبر ظاهرة من ظواهر السرف والخيلاء. وهي ظواهر نهى عنها الإسلام وحاربها وأمر بالابتعاد عنها فقال سبحانه وتعالى: وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأنعام الآية - 141) وأمر سبحانه وتعالى بالتوسط والاعتدال فقال تعالى: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَعْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا
تَخسُورًا (الاسراء آية ـ 29)
وقال أيضا:
وَ الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا لله (الفرقان آية ـ 67)
وهنالك معان أخرى للمنع يوردها العلماء مثل كونها في الأصل أثماناً وقيما للأشياء وإن استعمالها في الأكل والشرب
•
يؤدي إلى نقصها من أيدي الناس
230
-