قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

تحصيله فيفضح على رؤوس الأشهاد ثم يرمى في الجحيم.

جاء في رواية ابن حبان فمن فعل ذلك النار، النار

وفي إحدى روايتي الطبراني فهو في النار) وفي الآخرى

(لم يرح رائحة (الجنة وهذه الروايات المتعددة يفسر بعضها

وتؤكد معنى واحد هو حرمان هذا الصنف من

بعضاً

من

الانتفاع

بعلمه يوم

الناس

القيامة؛ يشهد عليه عند الله بدل أن

يشهد له لأنه خان الأمانة والمسؤولية واختار أن يكون كالحمار

يحمل أسفاراً

أُولَبِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تَجَرَتُهُمْ

وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} (البقرة - 16)

والعلم الممدوح هو كل علم فيه نفع للمسلمين مهما كانت طبيعته ومضمونه وعلى رأس العلوم علم الشريعة لأنه الأساس

في تكوين الفرد الصالح. فقد جاء عن النبي

قوله: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) فإذا صلح عقل المرء وقلبه صلح عمله بما تعلم من علوم الدنيا وسخرها في خدمة الآخرة. فالمتعلم لفنون الزراعة مثلاً وقد أخذ حظاً كافياً وحداً أدنى من علوم الشريعة إذا هو قصد إنقاذ أمة الإسلام من لأهل الكفر في غذائها بأن يسخر علمه لإصلاح الأرض والاستفادة من الموارد للأجيال الحاضرة واللاحقة حتى تقوى

الحاجة

_ pro_

٣٢٦ / ٦٠٧