قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

-

رسول الله ـ ـ. إن صور الخروج بالعلم عن مقاصده

عليم

-

أكثر من أن تحد وما جاء في الحديث إنما هو مجرد تمثيل دعمته أحاديث أخرى بين فيها الرسول الكريم أمثلة أخرى لامتهان

العلم وأهله.

إن العالم يمتهن علمه إن هو وقف على عتبة الظالمين يعينهم بعلمه على ظلمهم من أجل عطاياهم، ويصدر الفتاوي المخالفة

الله

للحق إرضاء لهذا الصنف من الناس أو ذاك فيحل ما حرم ويحرم ما أحل الله بتطويع النصوص والتعسف فيها. إن هؤلاء الأدعياء ليسوا بعلماء وانما هم أشباه رجال في زي العلماء قطعوا كل صلة لهم بالله فلم يشكروه على نعمته ولم يرعوها صلى الله حق رعايتها. فقد روي عن النبي فيما رواه علوم

-

-

الديلمي (آفة الدين ثلاثة فقيه فاجر وإمام جائر ومجتهد جاهل) وعن الديلمي أيضا إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء وإذا أراد أن يكثر به الكنوز ها به كل شيء وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:

•

(إذا رأيتم العالم محباً للدنيا فاتهموه في دينكم فإن كل محب يخوض فيما أحب).

إن الذي يقف من العلم هذا الموقف ويقصد به تلك الغاية يكون جديراً بهذا الوعيد الذي تضمنه آخر الحديث بأن يمثل أمام الله وقد حبط عمله الصالح وخسر ما بذل من جهد في

234

٣٢٥ / ٦٠٧