الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك لأن في البيوت نساء، والنساء لا تجب عليهم
صلاة الجماعة، وفيها أيضاً أطفالاً وبهائم
فيجب على الرجال أن يحضروا صلاة الجماعة في المسجد ولا يتأخروا عنها، وينبغي على الأولاد الذين بلغ سنهم سبع سنوات أن يتعودوا على الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة، ليحصلوا على الأجر الكبير والثواب العظيم من الله تعالى.
ولا يجوز ترك الجماعة، لأن تركها حرام، سئل عبدالله بن العباس رضي الله عنهما عن رجل يصلي الليل كله ويصوم النهار لكنه لا يصلي الفروض الخمسة مع الجماعة ولا يصلي الجمعة، فقال: إن مات على هذا
فهو في النار».
كان أحد الصالحين لا تفوته صلاة العشاء في الجماعة، فأتاه في ليلة من
مع
الليالي ضيف فانشغل عن صلاة العشاء بسبب الضيف وفاتته العشاء الجماعة، فذهب إلى المسجد فوجد الناس قد انتهوا من الصلاة، فأخذ ينتقل من مسجد إلى مسجد لعله يوافق صلاة الجماعة في أحد المساجد، وكلما جاء إلى مسجد وجد الناس قد صلوا وغلقت المساجد، فرجع إلى بيته وصلى العشاء سبعًا وعشرين مرة ثم نام، فرأى في المنام كأنه مع قوم على خيول، وهو أيضاً على خيل، وكلهم يتسابقون، وهو يركض على خيله ولا يستطيع أن يلحقهم، فالتفت إليه أحدهم فقال له: لا تتعب فرسك (يعني خيلك) فلست تلحقنا. قال: ولماذا؟ قال: لأنا صلينا العشاء في جماعة وأنت صليت وحدك
فانتبه الرجل من نومه وهو مغموم حزين.
- 33 -