الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧للمسلم. فالمسلم ليس إمعة يتابع غيره سواء أكان ذلك الغبر على هدى أم ضلال، بل يجب أن يكون هو المقلد والمتبع
الدنيا والآخرة
•
لأنه المكلف بقيادة العالم وتوجيهه إلى ما يصلحه ويسعده في هنا وردت النصوص الصحيحة ومن والصريحة بتحريم التشبه بالكفار سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو أشكالهم وأزيائهم الخاصة بهم.
ولقد سعى
أعداء الإسلام إلى طمس هذا التميز في الشخصية المسلمة بكل ما في وسعهم؛ فبدأت حملات الاستشراق تحاول فصل المسلم عن عقيدته وتاريخه وأخلاقه وتنشر سموم التغريب وتروج لبعض الأفكار الهدامة بين أبناء المسلمين. وللأسف الشديد وجدت هذه الأفكار السقيمة والمباداء العقيمة من يتبناها وينشرها من أبناء المسلمين ـ أنفسهم ـــ الذين انبهروا
-
الله تعالى
ببريق هذه الحضارة المادية الزائفة لبعدهم عن منهاج وتعاليم دينه القويم فبدأت الهمسات تصدر من هنا وهناك بما يسمى بغير حق بالتحرر من كل ما يمت إلى الإسلام بصلة ليصبح المسلم اسما بلا مسمى
وفي هذا الحديث الشريف يأمر ـ الله ـ أمته بمخالفة المشركين في قص شعر الشارب وتوفير شعر اللحية. وقد جاء
الأمر بتوفير اللحى وعدم التعرض لها بالقص والتقصير بألفاظ تدل دلالة قطعية على وجوب توفيرها وتحريم قصها فقال
247