الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١يقولوا إن كثيرا من المشركين اليوم يعفون لحاهم فينبغي لكي أن نحلق لحانا!! وهذا كلام ساقط فإن تبرع عليه
تخالفهم
بالجواب فمن وجوه:
2
3
الأمر بإعفاء اللحى لم يرد على وتيرة واحدة، فمرة ورد معللا بمخالفة الكفار، وأخرى لم يرد كذلك. ففي الحديث الذي نحن بصدد شرحه ورد الأمر غير معلل، و، وكذا في بعض روايات مسلم. وقد تقدم أن
مخالفة
امتثال أمره عليه السلام واجب ليست العلة الوحيدة في الأمر بإعفاء اللحى هي المجوس بل ذلك بعض العلة. ومن العلل أيضا أن حلقها تغيير لخلق الله تعالى كما ذهب إليه بعض العلماء وتشبه
عنه ملعون فاعله
بالنساء وكلاهما منهي إعفاء اللحية وقص الشارب من خصال الفطرة بنص
السنة
الحديث عن رسول الله ـ الله ـ والفطرة هي القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع حتى كأنها أمر جبلي فطروا عليه ـ وهذه الفطرة لا تتبدل
-
بتبدل الزمان ولا بانحراف البعض عنها فإن أعفى المشركون لحاهم فقد سلمت فطرتهم في هذه الخصلة من سنن الفطرة ووافقوا فيها شرائع الأنبياء عليهم السلام فلا يسوغ لنا بحال أن نرفض ما شرعه الله لنا وفطرنا
1 Y 011