قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

عليه لمجرد أن يتلبس بها بعض المشركين

حلق اللحى وإطالة الشارب من هدي المشركين الخاص

وإن شذ بعضهم عن هذا. وهل نقلت إلينا هذه بهم السنة السيئة إلا من طريقهم؟ فقد كان المسلمون إلى وقت قريب يوفرون لحاهم ويرون حلقها عيبا ومنقصة بل كان بعض الأمراء ممن لم يكونوا متفقهين في الدين إذا أرادوا أن يعاقبوا أحدا ممن ينتمي إليهم لتقصير رأوه منه يحلقون لحيته فيكون ذلك أشد وقعا في نفسه من

أي عقاب آخر

والشرع عظم أمر اللحية وجعل على من ينتف لحية آخر دية رجل كاملة إذا لم تنبت لمدة عام وحكومة عدلين إن نبتت فأعجب لرجل يسلم نفسه لمن يحلق لحيته

ويدفع له مالا

أما

عن

الأمر الآخر وهو قص الشارب فقد اختلف

العلماء في كيفية قصه هل المراد استئصاله بالكلية أو المراد قص ما زاد على الشفة؟

القول الأول: استئصال قص الشارب بأسره وإلى

هذا ذهب الحنفية وبعض أصحابنا

•

القول الثاني: قص ما زاد على الشفة فقط وإلى هذا

252

-

٣٤٣ / ٦٠٧