قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

كمضاهاتهم لخلق الله عز وجل وذلك حتى يظل التصور عن

الخالق في ربوبيته وألوهيته منفصلاً عن تصوره للمخلوق وقد جاء حديث هذا الباب ليرسخ في ذهن المسلم هذه

القاعدة وهذه المفاهيم فهو ينهى عن اتخاذ الصور والتماثيل. وهي المجسمات لا سيما في البيوت وكون الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة .. أو تمثال، دليل قاطع على حرمة اتخاذ الصور والتماثيل، وعلى أنها معصية من أقبح المعاصي. ذلك لأن اتخاذ هذه الأشياء وعرضها في البيوت إنما هو تعلق بغير الله عز وجل، والمسلم مطالب بأن يكون تعلقه بالله وحده .. واتجاهه إلى الله وحده .. وليس إلى سواه.

ولأن فيها أيضاً مضاهاة لخلق الله عز وجل، وليس من حق المخلوق أن يضاهي الله في خلقه (ألا له الخلق والأمر)، وهو ما يوضحه حديث عائشة المتفق عليه ـ (إن أشد الناس يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله). وكما جاء في

عذاباً

-

عند البخاري ـ: (من صور صورة في

-

حديث ابن عباس الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح .. وليس بنافخ). وكما جاء أيضا في حديث ابن عمر .. أنه يقال للمصورين: أحيوا ما خلقتم ( .. ) وإنما ذلك على سبيل

_ YOO_

التعجيز

٣٤٦ / ٦٠٧