الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨لا يستطيع الحصول على المهر. وكم من شابة قعيدة بيتها ترجو الخلاص من الضيق الذي تعيشه، والضنك الذي يطوقها. وكم من فتاة انحرفت وفسقت لأنها لم تجد من ينتشلها من براثن أبيها الوحش الجشع الكاسر الذي غلبت المادية على مروءته
وإيمانه وغيرته.
وإن من العادات التي لا يزال يجري عليها كثير من الناس عادات فاسدة ينبغي مصادمتها وتغييرها والسعي نحو القضاء عليها لكي تسلم مجتمعاتنا من الأوبئة والفساد والرذائل. ليت شعري أين عقول الأباء ومروءات الرجال وبناتهن يحملن ويسقطن الأحمال؟! وعندئذ كم ترى من رجل عض أصابع الندم وغطى وجهه الأحمر خجلاً وقهراً، بسبب أنه لم يسارع
إلى زواج ابنته و لم يرخص مهرها لكي يعفّها شاب عفيف وقل للذين يتجرأون على الدين ويتذرعون بإباحة غلاء
المهور وأن الشرع لم يحد له حداً، إن النبي ـ الله ـ قال:
-
-
(إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها) رواه أحمد والحاكم والبيهقي. وقد زوج النبي عليه السلام بناته بمهر
يسير، وقال للرجل: التمس خاتماً
رضوان
الله
من حديد) وكان السلف لا يرون في الرجل غير دينه وخلقه لا ماله وتجارته ومنزلته، تحقيقاً لقول الرسول - عال صلى الله: (إذا
عليهم
حاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة
- YYA-