قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

وهذه الحالة من أشد الحالات وأصعبها عليه حتى أن جبينه ليتصبب عرقاً في اليوم الشديد البرد لما يلاقيه الجسم من تعب ومعاناة .. وحتى أن راحلته لتبرك به إلى الأرض إذا كان راكباً

ولقد جاء الوحي مرة على هذه الصورة وكانت فخذه على فخد زيد ابن

ثابت فثقلت عليه أي على زيد بن ثابت حتى كادت ترضها

-

الحالة الثانية: هي التي يتمثل له فيها الملك على صورة إنسان ويخاطبه ويتلقى عنه

منه ويعي

لالالالالا

وقد يراه الصحابة أحياناً في هذه الحالة كما جاء في حديث جبريل ـ عند مسلم - والذي جاء فيه جبريل في صورة أعرابي وسأل النبي عن الإيمان .. والإسلام .. والإحسان .. ثم قال لأصحابه بعد أن ذهب: ذلك جبريل جاء ليعلمكم أمر دينكم.

-

وهنالك صور أخرى للوحي .. منها الرؤيا الصادقة كما جاء في حديث عروة عن عائشة زوج النبي الله أنها قالت: كان أول ما بديء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا الاجاءت مثل فلق الصبح - مسلم.

وكانت هذه الحالة هي أول أحوال النبيين في الوحي وتبدأ بالرؤيا الصادقة

لتهدئة قلوبهم وتمهيداً لما سيأتي فيما بعد ثم نزول الوحي في اليقظة ومنها ماكان يلقيه الملك في قلبه من غير أن يراه كما قال: إن روح القدس نفث في روحي) قلبي) أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه

بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته.

14