قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

فكان هذا المعنى الذي ورد في هذا الحديث أوحي به إلى النبي بهذه الطريقة وهو النفث في القلب عن طريق الملك. ومنها أن يرى الملك عياناً في صورته التي خلق عليها .. فيوحي إليه ما شاء الله

وهذه الصورة حصلت للنبي مرة أو مرتين .. فعن جابر بن عبدالله الأنصاري قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن فترة الوحي. بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فاذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت فقلت: زملوني .. فأنزل الله تعالى (يَتَأَيُّهَا الْمُدَّيْرُ قُرْفَأَنذِرْ) - المدثر (1 - 2) البخاري ومسلم.

هذا مجمل .. عن حالات الوحي التي كانت تحدث للنبي .. كما أن بعض هذه الحالات يشاركه فيها غيره من المرسلين مثل الرؤيا الصادقة. والتلقي عن طريق الملك

ما يرشد إليه الحديث

حرص الصحابة على سؤاله عن كيفية نزول الوحي وعما

يتعلق بأمور التشريع.

أن اشد حالات الوحي على النبي الحالة التي يأتيه فيها مثل صلصلة الجرس .. لأنه حينئذ يتلبس الملك بالجسم.

أن النبي صلى الله عليه وسلم حتى في هذه الحالة يظل بوعيه الكامل ولا يفقد شيئاً من قواه العقلية بدليل) فيفصم عني وقد وعيت ما قال). أن الملائكة يتشكلون في هيئة أناس من بني آدم.

15